" كـلـمـات سـبـارتـاكـوس الأخـيـرة "
أمـل دنـقــل
المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال لا..
من قال لا..
في وجه من قالوا نعم
من عـلــّم الانسان تمزيق العدم
من قال لا .. ولم يمت ،
و ظل روحا أبدية الألم !
معـلــّق أنا .. على مشانق الصباح
و جبهتي - بالموت - محـنـيــّـة
لأنني لم أحـنـِها .. حـيــّـة !!
===================
===================
يا اخوتي الذين يعبرون
في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الاسكندر الأكبر :
لا تخجلوا .. و لترفعوا عيونكم إلي
لأنكم معلـّقون جانبي .. على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إليّ
لربما .. اذا التقت عيونكم بالموت في عيني :
يبتسم الفناء داخلي .. لأنكم رفعتم رأسكم .. مرة !
) سيزيف ) لم تعد على أكتافه الصخرة
يحملها الذي يولدون في مخادع الرقيق
و البحر .. كالصحراء .. لا يروي العطش
لأن من يقول ( لا ) لا يرتوي إلاّ من الدموع !
فلترفعوا عيونكم للـثائـر المشنوق
فسوف تـنـتهون مثله .. غداً
و قـبـّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق
فسوف تـنتهون ها هنا .. غداً
فالإنحناء
مــرّ..
و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى
فقبـّلوا زوجاتكم .. إني تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع
فعلـّموه الإنحناء
علـّموه الإنحناء !
الله ، لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا !
و الودعاء الطيبون ..
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنهم .. لا يشنقون !
فعلـّموه الإنحناء
و ليس ثم من مفرّ
لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت : قيصر جديد !
و خلف كل ثائر يموت : أحزان بلا جدوى ..
و دمعة سدى !
يا قيصر العظيم : قد أخطات .. إني أعترف
دعني - على مشنقتي - ألـثم يدك
ها أنذا أقبـّل الحبل الذي في عنقي يلتف
فهو يداك ، و هو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك
دعني أكفـّر عن خطيئتي
أمنحك - بعد ميتـتي - جمجمتي
تصوغ منها لك كأسا لشرابك القوي
فإن فعلت ما أريد :
إن يسألوك مرة عن دمي الشهيد
و هل ترى منحتـني الوجود كي تسلبني الوجـود
فقل لهم : قد مات .. غير حاقد علي
و هذه الكاس - التي كانت عظامها جمجمته -
وثيقة الغفران لي .
يا قاتلي : إني صفحت عنك ..
في اللحظة التي استرحت بعدها مني :
استرحت منك !
لكنني .. أوصيك إن تشأ شنق الجميع
أن ترحم الشجر !
لا تقطع الجذوع كي تـنصبها مشانقاً
لا تقطع الجذوع
فربما يأتي الربيع
و العام عام جوع
فلن تشمّ في الفروع .. نكهة الثمر !
و ربما يمر في بلادنا الصيف الخطر
فتقطع الصحراء باحأثـاً عن الظلال
فلا ترى سوى الهجير و الرمال و الهجير و الرمال
و الظمأ الناري في الضلوع !
يا سيد الشواهد البيضاء في الدجى ..
يا قيصر الصقيع !
يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء
منحدرين في نهاية المساء
لا تحلموا بعالم سعيد ..
فخلف كل قيصر يموت : قيصر جديد
و إن رأيتم في الطريق هانيبال
فأخبروه أنني انتظرته مدى على أبواب روما المجهدة
و انتظرت شيوخ روما - تحت قوس النصر - قاهر الأبطال
و نسوة الرومان بين الزينة المعربة
ظـلـلن ينـتـظرن مقدم الجنود ..
ذوي الرؤوس الأطلسية المجعدة
لكن (( هانيبال )) ما جاءت جنوده المجـنــّـدة
فأخبروه أنني انتـظرته .. انتـظرته ..
لكنه لم يأت !
و أنني انتظرته .. حتى انتهيت في حبال الموت
و في المدى : قرطاجة بالنار تحترق
قرطاجة كانت ضمير الشمس : قد تعلـّمت معنى الركوع
و العنكبوت فوق أعناق الرجال
و الكلمات تختنق
يا إخوتي : قرطاجة العذراء تحترق
فـقـبـّـلوا زوجاتكم ،
إني تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها .. بلا ذراع
فــعـلــّموه الإنحناء ..
عــلــّموه الإنحناء ..
عــلــّموه الإنحناء ..
..............
قصيدة ما بعد النكسة .. سجنه بعد جمال عبد الناصر










يا ملحدي العالم اتحدوا.
جنين ؛ نادين ؛ كماليس؛ الفا اين انتم؟
انتوم الا عدت مزلت حيين اكتبولي على الايميل.